من بين 115 عملا روائيا ..و بروايته "إنها ترمي بشرر"
الروائي السعودي عبده خال يفوز بجائزة بوكر العربية 2010
عبده خال متوسطاً رئيس مجلس أمناء "بوكر" جوناثان تايلور، ووزير الثقافة الإماراتي عبدالرحمن بن محمد العويس
الرياض-العربية.نت
تمكن الروائي السعودي المعروف عبده خال من الحصول على جائزة بوكر للرواية العربية 2010 وذلك عن روايته الأخيرة (إنها ترمي بشرر) بعد تصفيات من بين 115 عملا روائيا من 17 دولة عربية رشحت لجائزة التي تأتي في نسختها الثالثة بعد أن ذهبت في النسختين الماضيتين للروائيين بهاء طاهر عن روايته "واحة الغروب،" في الدورة الأولى بينما حصل يوسف زيدان على جائزة الدورة الثانية عن روايته "عزازيل." .
الروائي الكويتي طالب الرفاعي الذي رأس لجنة تحكيم هذه الدورة وصف الرواية الفائزة بأنها " استكشاف رائع للعلاقة بين الشخص والدولة " وقال أنها " تعطي للقاريء من خلال عيون بطلها صورة حية عن الحقيقة المروعة لعالم القصر المفرط في كل شيء". كما وصفت الرواية الفائزة بانها "ساخرة فاجعة تصور فظاعة تدمير البيئة وتدمير النفوس بالمتعة المطلقة بالسلطة والمتعة المطلقة بالثراء، وتقدم البوح الملتاع لمن أغوتهم أنوار القصر الفاحشة فاستسلموا إلى عبودية مختارة من النوع الحديث."
يذكر أن الاعمال التي رشحت للقائمة القصيرة هي (السيدة من تل أبيب) : للفلسطيني ربعي المدهون، و(ترمي بشرر) للسعودي عبده خال ( أميركا) للبناني ربيع جابر ،و (عندما تشيخ الذئاب) للاردني جمال ناجي ، و(وراء الفردوس) لمنصورة عز الدين، و( يوم غائم في البر الغربي) لمحمد المنسي قنديل.
ونقلت رويترز أن القائمة الطويلة التي أعلنت يوم 17 نوفمبر تشرين الثاني 2009 فشملت 16 رواية اختيرت من بين 115 عملا لمؤلفين ينتمون الى 17 دولة عربية هي مصر وسوريا ولبنان والاردن وفلسطين والعراق والامارات العربية والكويت والمملكة العربية السعودية واليمن والبحرين وسلطنة عمان والمغرب وليبيا والسودان وتونس والجزائر. فيما كونت لجنة التحكيم التي اختارت الاعمال المرشحة من الكويتي طالب الرفاعي رئيسا والتونسية رجاء بن سلامة والعماني سيف الرحبي والفرنسي فريدريك لاغرانج ، يذكر أيضا أن الجائزة بالاشتراك بين مؤسسة خيرية بدولة الامارات العربية ومؤسسة جائزة بوكر البريطانية.
"خال" الذي ولد عام 1962 ببلدة المجنة جنوب منطقة جازان أقصى الجنوب الغربي للسعودية واستقر في جدة اشتهر محليا وعربيا من خلال عدد من الأعمال أشهرها "فسوق" و "مدن تأكل العشب" و "الموت يمر من هنا". وسيحصل "خال" على خمسين ألف دولار إضافية فيما سيحصل كلا من المرشحين الستة النهائيين على عشرة آلاف دولار، وتقوم الجائزة بطباعة العمل الفائز ويصل كتّابها إلى جمهور واسع من القرّاء على الصعيدين العربي والعالمي في آن واحد، وعلى تأمين عقود ترجمة لأعمالهم. الفائزان السابقان بالجائزة، بهاء طاهر عن "واحة الغروب"، ويوسف زيدان عن "عزازيل"، لم يُنشر عملاهما بالإنجليزية فحسب في بريطانيا، في داري "سبتر" و"أتلانتيك"، بل حصلا على عدد من عقود الترجمة العالمية جرّاء الجائزة".
احتجاجات سنوية
كالعادة وفي كل عام تواجه لجنة تحكيم البوكر في كل دورة عادة العديد من الاتهامات وهو ماحدث هذا العام حيث اتهمت بتغييب أدباء بلدان عربية معينة وتسليط الأضواء على بلدان أخرى، بل ردد البعض ان النتائج "مرتبة سلفا" ، وكان من ابرز الأصوات التي شككت بنزاهة وشفافية الجائزة الكاتب المصري جمال الغيطاني الذي كتب في افتتاحية جريدة أخبار الأدب أنه «معروف لكل من له علاقة بالواقع الثقافي أن الجائزة مقررة هذا العام للروائية اللبنانية علوية صبح . في حين ا هاجم الكاتب الروائي إبراهيم عبد المجيد الجائزة ولجنة التحكيم معتبرا أن اقتصار القائمة الطويلة علي روايتين فقط من مصر ( ما وراء الفردوس - منصورة عز الدين، يوم غائم في البر الغربي - محمد المنسي قنديل ) هو اختيار يعبر عن نية مسبقة في حرمان الكتاب المصريين من المنافسة الجدية علي جائزة البوكر في دورته الثالثة، كما ذكرت جريدة الدستور على موقعها الالكتروني. في حين كانت تتردد توقعات بفوز "يوم غائم في البر الغربي"، لمحمد المنسي قنديل وبعدها تردد أن كواليس العاملين مع اللجنة ولجانها قالت إن بعضهم استكثر أن يفوز بالجائز كتاب مصريون لثلاث سنوات على التوالي .